الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

13

موضح القوانين

( داخل في الكلى ) فكما ان الانسان وضع لكلي الحيوان الناطق كذلك لفظة هذا مثلا وضعت لكلى المفرد المشار اليه وهذا مفهوم مستقل متصف بالكلية لكنها تستعمل دائما مجازا في جزئيات هذا المفهوم الكلى ( فتكون مجازا بلا حقيقة لان الاستعمال لم يقع إلا في الجزئيات ) كزيد المشار اليه ولم تستعمل في الكلي لتكون حقيقة ( ثم إن اللفظ والمعنى اما ان يتحدا بان يكون لفظ واحد ) كزيد ( له معنى واحد ) كالشخص المعين ( فاللفظ متحد المعنى والمعنى متحد اللفظ أو لا ) يكونا متحدين ( فان تكثر كل واحد منهما ) اى كثر اللفظ والمعنى ( فالألفاظ متباينة سواء توافقت المعاني ) كالانسان والحيوان فإنهما لفظان متباينان معناهما يجتمعان ( أو تعاندت ) كسواد وبياض فاللفظان متباينان ومعناهما متضادان [ المشترك والمرتجل والمنقول والمجاز : ] ( وان تكثر الالفاظ ) كالانسان والبشر ( واتّحد المعنى ) كالحيوان الناطق ( فمترادفة وان تكثر المعنى ) فهو مشترك أو مرتجل أو منقول أو مجاز بيان ذلك ( فان وضع لكل منها مع قطع نظر عن الآخر و ) مع قطع النظر عن ( مناسبته ) « آخر » كلفظ العين الموضوع للفضة مع قطع النظر عن وضعه للذهب وقطع النظر عن مناسبة الفضة مع الذهب وعدمها وكما لو فرض وضع الشمس أولا بالجرم الخاص وثانيا للنهار مع قطع النظر عن وضعه للجرم وقطع النظر عن المناسبة ( سواء كان مع عدم الاطلاع كما لو تعدد الواضعون ) فأحدهم وضعه للأول والآخر للآخر من دون اطلاعه عن وضعه للأول ( أو عدم التذكر ) بان وضعه للأول ثم نسيه ووضعه للآخر ( أو مع التذكر ولكن لم يلاحظ المناسبة ) سواء لم يكن مناسبة أصلا كمثال الذهب والفضة أو كان ولم يلحظ كما فرضنا في المثال الثاني فان قطع النظر عن مناسبة الجرم والنهار ( فمشترك ويدخل فيه « مشترك » المرتجل ) إذ المشترك قد يكون بين معنييه في الواقع مناسبة كالجرم والنهار وهذا ليس بمرتجل وقد لا يكون تناسب كالذهب الفضة ويقال له المرتجل أيضا ( وربما جعل ) المرتجل ( قسيما ) اى ضدا ( له « مشترك » نظرا إلى أن المشترك هو ما لم يلاحظ فيه المعنى الآخر ) سواء تناسب المعنيان أم لا كما تقدم ( بخلاف المرتجل يلاحظ فيه عدم المناسبة ) بان يوضع العين للذهب بملاحظة عدم مناسبتها للفضة ( فيحصل فيه مرتجل » نوع تبعية ) بمعنى انه تابع لملاحظة عدم المناسبة ولكن المشترك ليس بتابع لملاحظة في ( وفيه ) اى في جعله قسيما للمشترك ( تعصف ) اى مشقة للزوم كثرة الاقسام والتقليل أولى ( فعلى هذا ) إذا كان المشترك محتاجا إلى تعدد الوضع ( يخرج المبهمات ) اي الحروف واسما الإشارة ونحوها ( من المشترك على القولين ) اى القول بكون وضعها عاما والموضوع له خاصا والقول بكون الوضع لموضوع له عامين ( لعدم تعدد الوضع المستقل بالنسبة إلى كل واحد من الجزئيات ) مثلا لفظة هذا لم توضع